السيد تقي الطباطبائي القمي
6
آراؤنا في أصول الفقه
ومنها ما يوجب انكشاف الواقع تعبدا كالخبر الواحد بناء على أن المجعول في باب الامارات الطريقية والكاشفية . والحق عندنا انه لا يمكن جعل الامارية والحجية فان الامارية والحجية كالجزئية والشرطية والمانعية وأمثالها أمور انتزاعية عقلية وأما القابل للجعل فهو الحكم . فالحق ان المجعول في باب الامارات جعل الحكم المماثل مع الواقع وان شئت قلت الحكم المجعول في مورد الامارات حكم طريقي فلا فرق بين الامارات والأصول الشرعية من هذه الجهة ولا منافاة بين هذه المقالة والالتزام بكون الامارة مقدمة على الأصل فان دليل الامارة ناظر إلى الواقع ودليل الأصل ناظر إلى جعل الحكم في ظرف الشك في الواقع في مقام الظاهر . ولكن الانصاف يقتضي أن جعل الطريقية أمر قابل إذ لا مانع في نظر العقل أن يجعل المولى الأمر الفلاني علامة وطريقا إلى الواقع . ويلحق بهذا القسم الاستصحاب على القول بكونه من الامارات وأيضا يلحق به الظن الانسدادي على الكشف . ومنها ما يعين الوظيفة العقلية كالبراءة والتخيير والاحتياط ويلحق بهذا القسم الظن الانسدادي على الحكومة . واما القواعد الشرعية كقاعدة الطهارة والحلية وغيرهما من القواعد المقررة فيمكن أن يقال إنها بأجمعها من المسائل الفقهية غاية الأمر تارة يحكم الشارع بحكم على موضوع معين كتحريم الخمر مثلا وأخرى يرتب حكمه على مفهوم واسع لموضوعات كثيرة يجمعها مفهوم واحد وعنوان فارد والذي يهون الخطب ان تعريف علم الأصول بنحو يكون جامعا ومانعا لا يترتب عليه اثر مهم فلا ينبغي صرف المجال حوله فلاحظ .